الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

186

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْحَمِيدُ : المستحق للحمد على جميع أفعاله ، فلا يفعل إلا ما يستحق به حمدا . ثم أخبر عن كمال قدرته ، فقال : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويفنكم وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ سواكم كما خلقكم ، ولم تكونوا شيئا وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي : ممتنع ، بل هو عليه هين يسير « 1 » . 4 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى يعني لا يحمل ذنب أحد على أحد ، إلا من يأمر به ، فيحمله الآمر والمأمور . قوله : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ مثل ضربه اللّه للمؤمن والكافر وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ فالظلّ للناس ، والحرور للبهائم « 2 » . قوله : وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، قال : هؤلاء يسمعون منك ما لا يسمع من في القبور . قوله : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ، قال : لكل زمان إمام . ثم ذكر كبرياءه وعظمته ، فقال : أَ لَمْ تَرَ يا محمد أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها إلى قوله : وَغَرابِيبُ سُودٌ أي الغربان « 3 » . وروي من طريق المخالفين : عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : قوله عزّ وجلّ : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ . قال : الأعمى أبو جهل ، والبصير أمير المؤمنين عليه السّلام . وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ فالظلمات أبو جهل ، والنور أمير المؤمنين عليه السّلام وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ، الظل ظل لأمير المؤمنين عليه السّلام في الجنّة ، والحرور يعني جهنم

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 238 . ( 2 ) وقيل : فالظل : الناس ، والحرور : البهائم . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 208 .